أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

196

تهذيب اللغة

لا تَنعَمِي الليلةَ بالتَّعريسِ شمر عن ابن الأعرابيَّ : إنَّ لُقمان بن عاد قال في صفة النَّمل : أقبلتْ مَيْسا ، وأَدبَرتْ هَيْسا . قال : تهِيس الأرضَ : تدُقُّها . وقال الليث : العَرَب تقول للغَارة إذا استباحتْ قريةً فاستأصَلتْها : هِيسِى هِيسِي ، وقد هِيسَ القومُ هَيْساً . ويقال : ما زِلْنا ليلتنا نهِيس ، أي نَسْرِي . وهس : قال الليث : الوَهْس : شدَّة السَّيْر ، وهَسوا وتوهَّسوا وتواهَسوا ، وسيرٌ وَهِسٌ . والوَهْس أيضاً في شِدّة البُضع والأكْل والشرب وأنشد : كأنه ليثُ عَرِينٍ دِرْباسْ * بالعَثَّرَيْن ضَيْغَمِيٌّ وَهَّاسْ شمر : الوَهْس : شدّة الغَمْز ، ومرَّ يَتوهَّس أي يَغمِز الأرض غَمْزاً شديداً ، وكذلك يَتوهَّز . أبو عبيد عن الأصمعيّ : التوهُّس : مَشيُ المثقَل في الأرض . وقال غيره : الوَهِيسَة ( أن يُطبَخ ) الجرادُ ثم يُجفَّف ثم يُدَقّ ثم يُقمَح ويؤكل بدَسَم . باب الهاء والزاي [ هز ( وايء ) ] هزأ ، زها ، ( زهَى ) ، وهز ، هوز . هزأ : أبو عليّ عن الأصمعي : قال يونس : إذا قال الرجلُ : هَزِئْتُ منك ، فقد أخطأ ، إنما هو هَزِئتُ بك واستهزأت بك . قال : وقال أبو عمرو : يقال سَخِرتُ منك ، ولا يقال سَخِرْتُ بك . قال الأصمعي فيما رَوَى له ابن الفَرَج : نَزَأْتُ الرَّاحلَة وهَزَأْتُها إذا حرَّكتهَا . وقال الليث : الهُزْءُ : السُخْرية ، يقال : هَزِىءَ به يهزَأ به واستهزأ به . ورجل هُزَأَةٌ يَهَزَأُ بالنَّاس ، ورجل هُزْأَة : يُهزأُ به . وقال الزّجاج في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( قالُوا [ إِنَّا مَعَكُمْ ] « 1 » إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ ) [ البقرة : 14 ، 15 ] القراءة الجيِّدة على التحقيق ، فإذا خَفَّفتَ الهمزَ جعلتَ الهمزة بين الواو والهمزة فقلت : مُستهزِئون ، فهذا الاختيار بعد التَّحقيق . ويجوز أن يُبَدل منها ياءٌ ، فيقال : مستهزِيُون فأما مُستهْزون فضعِيف ، لا وجهَ له إلّا شاذّاً على قول من أَبدَل من الهمزة ياءً فقال في استهزأت : استهزيت ، فيجب على استهزَيْت مُسْتهزُون . وقول اللَّه جلّ وعزّ : ( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) أي يُجازِيهم على هُزْئهمْ بالعذاب ، فسُمِّي جزاءُ الذَّنْب باسمه ، كما قال اللَّه جلّ وعزّ : ( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) [ الشّورى : 40 ] . شمر عن ابن الأعرابيِّ : أَهزَأَه البَرْدُ . وأَهرأَه ، إذا قَتَلَه ومثلُه أزعَلَه وأَرْغَلَهُ فيما تعَاقَب فيه الزّاي والرَّاء . زها : في « النوادر » زَهَوْتُ فلاناً بكذا أَزْهَاه ، أي حَزَرْتُه ، وزهوْته بالخشبة : ضربته بها .

--> ( 1 ) زيادة من القرآن الكريم .